علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )

212

نسمات الأسحار

ورؤى بعض أصحاب الحديث في المنام فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : غفر لي . فقيل له : بأي شئ ؟ قال : بصلاتي في كتبي على النبي صلى اللّه عليه وسلم . وعن أبي بكر العابدي قال : حدثنا رجل من أهل البصرة قال : كان رجل من أصحابنا يكتب الحديث ولا يصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا أتى ذكره ، ويحذف ذلك شحا منه على الورق ، قال : فلعهدى به وقد وقعت الآكلة في يده اليمنى حتى ذهبت أو كما قال . وقال أبو سليمان الحرّانى : قال لي رجل من جيراني يقال له أبو الفضل وكان كثير الصوم والصلاة ، كنت أكتب الحديث ولا أصلى على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فرأيته صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقال : إذا كتبت أو ذكرت لم لا تصلى علىّ ؟ ثم رأيته صلى اللّه عليه وسلم مرة ، فمر الزمان فقال لي بلغني صلاتك علىّ فإذا صليت علىّ أو ذكرت فقل : صلى اللّه عليه وسلم . وعن ابن عباس رضى اللّه عنهما : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يطوف في عرصات القيامة لقى رجلا قد انطلق به إلى النار ومعه الملائكة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ردوه معي إلى الميزان » قال ابن عباس : وكانت الملائكة قد أمرت بالطاعة . وروى أنه صلى اللّه عليه وسلم قال : « فردوه ، فلما جاء الميزان أخرج من حجزته ، وكانت من سندس أخضر ، به بطاقة فيها شئ مكتوب فوضعها مع حسناته ، فرجحت حسناته على سيئاته ، فانطلق به إلى الجنة » « 1 » قال ابن عباس رضى اللّه عنهما : كان في البطاقة صلاته على النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلى آله مرة واحدة . وروى أن آدم عليه السلام له موقف في سفح العرش عليه بردان أخضران ، كأنه نخلة سحوق ينظر إلى من ينطلق به إلى الجنة ، ومن ينطلق به إلى النار ، فبينما آدم كذلك إذ نظر إليه رجل من أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم ينطلق به إلى النار فناداه يا أحمد : فيقول : لبيك يا أبا البشر فيقول : هذا رجل من أمتك ينطلق به إلى النار ، فيشد مئزره ويهرع في أقفية الملائكة فيقول : يا رسل ربى قفوا ، فيقولون : نحن الغلاظ الشّداد الذين لا نعصى اللّه ما أمرنا ونفعل ما نؤمر ، فيستقبل العرش بوجهه وهو قابض على لحيته ، فيقول : يا رب وعدتنى أن لا تخزني في أمتي ،

--> ( 1 ) لم أقف عليه .